كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، عن توزيع استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، التي بلغت موجوداتها الإجمالية نحو 20.134 مليار دينار حتى نهاية أيلول 2026، محذرا من ارتفاع نسبة تركز الاستثمارات في سندات الخزينة على حساب قطاعات إنتاجية وتنموية أخرى.
وأوضح الصبيحي أن محفظة سندات الخزينة تستحوذ على الحصة الأكبر من استثمارات الصندوق، بقيمة 11.234 مليار دينار، فيما تبلغ استثمارات الأسهم 4.249 مليار دينار، وأدوات السوق النقدية، بما فيها الودائع وأذونات الخزينة، نحو 2.293 مليار دينار.
وأضاف أن الاستثمارات العقارية تبلغ 1.124 مليار دينار، ومحفظة القروض 478 مليون دينار، والاستثمارات السياحية 329 مليون دينار، إلى جانب 427 مليون دينار مدرجة تحت بند «استثمارات أخرى».
وأشار إلى أن هذا التوزيع يعكس، بحسب تقييمه، تركزا مرتفعا في محفظة السندات، ما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق، بما يحقق تنويعا أكبر في المحافظ ويحد من المخاطر على المدى الطويل.
ودعا الصبيحي إلى تخفيض حصة سندات الخزينة تدريجيا لتصل إلى 35% كحد أعلى من إجمالي الموجودات، مع التوسع المدروس في الاستثمارات الإنتاجية والتنموية، وفق معايير تراعي الأمان والعائد والاستدامة المالية.
وأثار تساؤلات بشأن طبيعة الاستثمارات المدرجة تحت بند «استثمارات أخرى»، والبالغة 427 مليون دينار، مطالبا بمزيد من الإفصاح والشفافية حول مكونات هذه المحفظة وطبيعة الأصول التي تشملها والمخاطر المرتبطة بها.
وشدد الصبيحي على أهمية تطوير استراتيجية استثمارية تحقق التوازن بين حماية أموال المؤمن عليهم والمتقاعدين وتنمية موجودات الصندوق، بما يعزز قدرة مؤسسة الضمان الاجتماعي على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
