حكمت محكمة صلح جزاء شمال عمان بالحبس شهرا واحدا على شابة تبلغ 22 عاما، بعد إدانتها بترك طفلها حديث الولادة أمام أحد المساجد وتعريض حياته للخطر، في واقعة بدأت ببلاغ عن طفل متروك ليلا، وانتهت بتحديد هوية والدته من خلال كاميرات المراقبة.
وقررت المحكمة تخفيض عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد، بعد اعتراف المشتكى عليها بالفعل المسند إليها، معتبرة رغبتها في تصويب أوضاعها والاستمرار في رعاية طفلها واحتضانه وتوفير الرعاية اللازمة له من الأسباب المخففة التقديرية.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، وقعت الحادثة عندما تركت الشابة طفلها أمام باب أحد المساجد وغادرت المكان بمركبة كان يقودها شخص آخر، وفق ما ورد في ملف القضية.
كاميرات المراقبة كشفت مسار المركبة
بدأت القضية بعد ورود بلاغ إلى الجهات المختصة عن وجود طفل حديث الولادة متروك أمام أحد المساجد، قرابة الساعة 11:50 مساء.
وبحسب تفاصيل التحقيق، راجع المعنيون تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، وتتبعوا مسار المركبة التي ظهرت في المكان، وتبين أن لوحاتها كانت مغطاة بكيس أسود. وأظهرت التسجيلات لاحقا توقف المركبة في منطقة أخرى ونزع الكيس عن اللوحات، ما ساعد في تحديد رقمها والوصول إلى الشخص الذي كان يستخدمها.
وواصلت الجهات المختصة التحقيق، قبل تحديد مكان المشتكى عليها وضبطها، لتكشف التحقيقات تفاصيل ظروف الحمل والولادة وترك الطفل أمام المسجد.
وأظهرت أوراق القضية أن الشابة كانت قد عقدت قرانها على شخص، ثم نشأت بينها وبين شخص آخر علاقة نتج عنها الحمل، وفق ما ورد في ملف التحقيق. وبعد ولادتها الطفل، توجهت إلى المنطقة التي يقع فيها المسجد وتركته أمام بابه، دون توفير الرعاية اللازمة له.
اعتراف أمام المحكمة وعقوبة مخففة
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد استندت المحكمة في حكمها إلى ملف القضية التحقيقية، وشهادة منظم الضبط، وشهادات وردت في الملف، إضافة إلى اعتراف المشتكى عليها أمام المحكمة بارتكاب الفعل المسند إليها.
وأدانت المحكمة الشابة بجرم ترك قاصر لم يكمل الثانية عشرة من عمره دون سبب مشروع وتعريض حياته للخطر، خلافا لأحكام المادة 289 من قانون العقوبات، وحكمت عليها بالحبس ثلاثة أشهر والرسوم.
لكن المحكمة قررت تخفيض العقوبة إلى شهر واحد، استنادا إلى قانون العقوبات، بعد الأخذ بالاعتراف الصريح، ورغبة المشتكى عليها في تصويب أوضاعها ورعاية طفلها حديث الولادة واحتضانه، والحرص على توفير الرعاية اللازمة له وعدم تكرار الفعل.
