اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

لغزان كادا يوديان بحياة طبيبة أردنية.. وتشخيص دقيق يغيّر مسار المعاناة

لغزان كادا يوديان بحياة طبيبة أردنية.. وتشخيص دقيق يغيّر مسار المعاناة
طبيبة

 

كشف استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية الدكتور حسام ابو فرسخ، تفاصيل حالة طبية معقدة لطبيبة شابة عانت لسنوات من ارتفاع خطير في الكالسيوم بالدم وتكرار حصوات الكلى، قبل ان تكشف الفحوصات النسيجية الدقيقة عن سببين مختلفين وقفا خلف معاناتها، احدهما اضطراب جيني نادر والآخر عدوى بكتيرية غير نمطية انتشرت في جلدها.

وبحسب التفاصيل التي عرضها ابو فرسخ، ورصدها موقع “صوت عمان”، فقد وصلت الطبيبة الى مركزه بعد رحلة طويلة من المعاناة والعلاجات المتعددة، وسط تساؤلات حول طبيعة المرض الذي تسبب في تدهور حالتها الصحية، وظهور مئات الكتل والاورام الجلدية التي دفعت الاطباء سابقا للاشتباه بمرض سرطاني.

وبدأت القصة عندما تعرضت الطبيبة في مقتبل العمر لارتفاع حاد وخطير في مستوى الكالسيوم بالدم، دون ان تكشف الفحوصات الروتينية عن تفسير واضح للحالة، قبل ان تبدأ معاناتها مع حصوات الكلى التي تكررت بصورة شديدة، ووصل عدد عمليات تفتيتها الى اكثر من 30 اجراء، ما اثر سلبا على وظائف الكلى.

واضاف ابو فرسخ ان السيطرة على مستويات الكالسيوم المرتفعة تطلبت الاعتماد على جرعات مستمرة من الكورتيزون، بهدف الحد من امتصاص الكالسيوم وحماية حياة المريضة من المضاعفات الخطيرة.

العلاج الضوئي فاقم الحالة ورفع الكالسيوم مجددا

ومع استمرار العلاج بالكورتيزون لفترات طويلة، بدأت تظهر على جلد الطبيبة كتل وبقع متعددة، ما فتح الباب امام احتمالات تشخيصية جديدة، خاصة مع التشابه السريري بين عدد من الامراض الجلدية النادرة.

وبحسب ابو فرسخ، دفعت نتائج قراءات سابقة لعينات جلدية الى الاشتباه باصابتها بمرض الفطار الفطراني (Mycosis fungoides)، وهو احد انواع اللمفوما الجلدية، وبناء على هذا الاشتباه خضعت المريضة لجلسات العلاج الضوئي.

لكن العلاج لم يؤد الى التحسن المنتظر، بل شهدت حالتها انتكاسة حادة، ارتفع خلالها مستوى الكالسيوم في الدم بصورة خطيرة، ما استدعى زيادة جرعات الكورتيزون الى مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تفاقم الاصابات الجلدية وانتشارها بصورة متسارعة.

وعندما وصلت الطبيبة الى مختبر ابو فرسخ، كانت حالتها الصحية منهكة، مع انتشار اكثر من 200 عقدة وكتلة داكنة في الجلد وتحت الجلد، تراوح حجم الواحدة منها بين سنتيمترين وثلاثة سنتيمترات، وسط صعوبة في الحركة والتركيز.

وامام هذه الصورة المعقدة، قرر ابو فرسخ اعادة تقييم الحالة من البداية، بعيدا عن التشخيصات السابقة، واجرى بنفسه خزعات نسيجية باستخدام الابر المتخصصة، شملت سحب عينات بالابرة الدقيقة (FNA) وخزعات اسطوانية (Core Biopsies) من مستويات متعددة في الجلد وتحت الجلد، بهدف فحص طبيعة الخلايا والانسجة بدقة.

المجهر يكشف سببين مختلفين وراء معاناة الطبيبة

وبين ابو فرسخ ان الفحص المجهري بدد الاشتباه السابق باللمفوما الجلدية، بعدما اظهرت العينات وجود تجمعات حبيبية التهابية (Granulomas)، بدلا من الخلايا الورمية التي كان يتوقع العثور عليها في حال صحة التشخيص السابق.

ومن خلال ربط النتائج النسيجية بالفحوصات التكميلية والتاريخ المرضي، بما في ذلك مخالطة قطة منزلية، توصل الفريق الطبي، بحسب روايته، الى وجود مشكلتين منفصلتين تداخلت اعراضهما وادت الى تعقيد الحالة.

وتمثلت المشكلة الاولى في اضطراب جيني نادر يؤثر في قدرة الجسم على التخلص من الشكل النشط لفيتامين د، ما يؤدي الى زيادة امتصاص الكالسيوم وارتفاع مستوياته في الدم بصورة خطيرة عند التعرض لاشعة الشمس او الاشعة فوق البنفسجية.

وفسر هذا الاضطراب، وفق ابو فرسخ، سبب الانتكاسة الحادة التي تعرضت لها الطبيبة عقب جلسات العلاج الضوئي، في ظل حساسية حالتها تجاه زيادة مستويات الكالسيوم.

اما المشكلة الثانية، فتمثلت في عدوى بكتيرية غير نمطية من مجموعة المتفطرات (Atypical Mycobacterial Infection)، قال ابو فرسخ انها ارتبطت بمخالطة القطة المنزلية، فيما ساهم الاستخدام المزمن لجرعات مرتفعة من الكورتيزون في اضعاف المناعة، ما هيأ الظروف لانتشار العدوى وظهور مئات العقد الجلدية.

وبعد الوصول الى التشخيص، بدأت المريضة برنامجا علاجيا موجها لمكافحة العدوى البكتيرية، بدلا من مواصلة العلاجات المبنية على الاشتباه السابق باللمفوما الجلدية.

ووفقا لما اورده ابو فرسخ، شهدت الحالة تحسنا تدريجيا، مع تراجع العقد الجلدية واستعادة المريضة قدرتها على الحركة والحياة، الى جانب تحسن حالتها الصحية ووظائف الكلى.

وشدد ابو فرسخ على ان التشخيص النسيجي والمخبري لا يقتصر على فحص العينات، بل يتطلب الربط بين التغيرات المجهرية والاعراض السريرية والتاريخ المرضي والفحوصات التكميلية، مشيرا الى ان اعادة قراءة العينات بصورة دقيقة قد تغير مسار العلاج بالكامل، خصوصا في الحالات النادرة التي تتشابه فيها الاعراض بين امراض مختلفة.

photo photo
حكم بالسجن 3 سنوات بحق تاجر زيت زيتون في جرش.. ما قصة الـ11 تنكة؟ الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات أردني وراء وفاة الطالبة آمنة الرواشدة في اليمن تغريم شركة ألبان 3 آلاف دينار.. ماذا كشفت فحوصات اللبنة والشنينة؟ انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن الحكومة توضح بشأن زيادة الـ30 دينارا والأولويات الجديدة التنفيذ القضائي يوجه تحذيرا مهما للأردنيين منى عدنان حجازي في ذمة الله النائب الدكتور وليد المصري يكتب: حرة الزرقاء… من المستفيد من خنق السوق؟ خسر كليته ولم يستلم 10 آلاف دولار.. أردني يتورط وآخر يواجه السجن إصابة شخص بحريق ضخم داخل هنجر للأثاث في الزرقاء عشيرة أردنية تضبط بيوت العزاء.. يوم واحد وبدون طعام (وثيقة) لغزان كادا يوديان بحياة طبيبة أردنية.. وتشخيص دقيق يغيّر مسار المعاناة لماذا يعود الوزن المفقود بسرعة؟ كناكرية يكشف حجم أرباح صندوق استثمار الضمان من تشمل الزيادة المقبلة على رواتب الأردنيين.. وماذا عن متقاعدي الضمان؟ كابيتال بنك يعلن الفائزين بجائزة أيلول بقيمة 50 ألف دينار لكل منهما Umniah’s New Data Center the Largest in Amman Nears Launch Following Tier III Facility Certification