فجرت واقعة ادارية موثقة للمواطن احمد ابو قدوم موجة واسعة من السخرية والاستياء في الشارع الاردني، مسلطة الضوء على ثغرات منظومة الحجز الاداري وقانون تحصيل الاموال العامة، بعدما تفاجا بفرض حجز تحفظي شامل على كامل امواله المنقولة وغير المنقولة طيلة اربعة عشر عاما بموجب كتاب رسمي صادر عن احد المحافظين منذ عام الفين واثني عشر، ليتبين لاحقا ان اصل المطالبة المالية لا يتجاوز دينارا واحدا وثلاثة عشر قرشا واربعة فلسات فقط.
وتفجرت تفاصيل القصة حين توجه المواطن الى كاتب العدل لتوثيق معاملة شراء قطعة ارض متواضعة بمساحة سبعمئة متر مربع في منطقة صحراوية رغبة في استخراج سند الملكية "الكوشان"، ليصطدم بقرار تجميد قيوده وممتلكاته لصالح وزارة المالية، دون معرفة الجهة التي قيدت المطالبة او الاسباب القانونية الموجبة لهذا الاجراء الصارم.
دهشة الموظفين ولغز المبلغ المجهول
ودفعت رحلة تقصي الحقيقة المواطن لمراجعة مديرية الاموال العامة، حيث تحولت دهشة الموظفين امام شاشات الحاسوب الى ضحك عفوي غير مصدق فور ظهور قيمة المبلغ الزهيد الذي استنفر قرارات الحجز الرسمية لسنوات طويلة، في حين عجز مسؤولو الدائرة عن تفسير منشا هذه المطالبة او الجهة الحكومية التي اودعتها ضمن القيود التاريخية.
سداد الفلسات وفاتورة البيروقراطية
واضطر المواطن في نهاية المطاف الى دفع الدينار وفلساته الكترونيا مضافا اليها نصف دينار كعمولة لخدمة الدفع، ليتمكن اخيرا من فك قيود الحجز عن املاكه المعلقة بسلاسل الروتين، في حادثة دقت ناقوس الخطر حول ضرورة تصويب تشريعات الحجز التحفظي وغياب الربط الالكتروني الذكي، اذ تفوق كلفة المراسلات الورقية والقرارات الادارية قيمة المطالبة بمئات المرات.
