تصاعد الجدل في أذربيجان عقب منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول عدد من المدارس الحكومية، على خلفية تعديلات جديدة تتعلق بالزي المدرسي، وسط احتجاجات طلابية وانتقادات للقيود المفروضة على ارتداء الحجاب، فيما أعلنت السلطات توقيف 37 شخصا على خلفية أحداث مرتبطة بتطبيق التعليمات الجديدة.
تعديلات على الزي المدرسي تثير الاحتجاجات
وأقر مجلس الوزراء الاذري في 21 ايلول الماضي تعديلات على قواعد الزي المدرسي، تمنع ارتداء ملابس او اضافات مخالفة للزي الموحد او تتعارض مع مبدأ علمانية التعليم العام، دون ان يتضمن القرار نصا صريحا يحظر الحجاب.
وجاءت التعديلات بعد مرسوم اصدره الرئيس الهام علييف في تموز الماضي، يتعلق بتطبيق الزي الموحد في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقا لوكالة الصحافة الاذرية.
وبحسب تقارير اعلامية، منعت ادارات بعض المدارس طالبات ومعلمات يرتدين الحجاب من دخول المؤسسات التعليمية، فيما اظهرت مقاطع فيديو متداولة طالبات يقفن خارج المدارس ومعلمات يودعن تلاميذهن بعد منعهن من الدخول.
وامتدت الاحتجاجات الى داخل بعض المدارس، حيث قاطع طلاب الحصص الدراسية تضامنا مع زميلاتهم المحجبات، بينما تابعت طالبات ومعلمات الدروس في ساحات المدارس وخارج مبانيها، احتجاجا على الاجراءات، وفقا لتقارير نشرتها الجزيرة.
واعلنت وزارة الداخلية الاذرية توقيف 37 شخصا على خلفية احداث مرتبطة بالاعتراض على قواعد الزي المدرسي، مشيرة الى تسجيل خلافات مع العاملين في المؤسسات التعليمية، واضرار في بعض المنشآت، ومحاولات لعرقلة حركة السير والعملية التعليمية.
واكدت السلطات فتح قضية جنائية على خلفية الاحداث، فيما اعلنت ادارة التعليم في باكو عزمها مراقبة المدارس للتحقق من الالتزام بالتعليمات الجديدة، بحسب تقارير اعلامية اذرية ورويترز.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه الجهات المؤيدة للقواعد الجديدة بضرورة توحيد الزي المدرسي والحفاظ على الطابع العلماني للتعليم، يرى معارضون ان القيود تمس حرية المعتقد، وقد تحرم طالبات من التعليم ومعلمات من ممارسة عملهن بسبب ارتداء الحجاب.
وامتدت تداعيات الازمة الى تركيا، حيث وصف اوكتاي سارال، مستشار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، منع الطالبات المحجبات من التعليم بانه امر "غير مقبول"، مطالبا اذربيجان بالتراجع عن القرار.
