قضت محكمة بريطانية بسجن أردني يبلغ من العمر 26 عاما مدة 72 أسبوعا، بعد إدانته بارتكاب 17 جريمة خلال سلسلة أحداث امتدت عشرة أيام، وشملت القاء قرميد من أسطح المنازل على الشارع، والتسبب باصابة امرأة، وسرقة متاجر، وتحطيم زجاجات، وتهديد العاملين، والاعتداء على افراد الشرطة.
وأبلغت محكمة التاج في برمنغهام المتهم، الذي يحمل الاحرف الاولى من اسمه (ح. غ)، بأنه «عصي على اعادة التأهيل»، فيما أكدت وزارة الداخلية البريطانية عزمها السعي لترحيله من البلاد على خلفية الجرائم التي ارتكبها.
وصدر الحكم يوم الاثنين 12 تشرين الاول، بعد اقرار المتهم بالذنب في 17 جريمة، بينها الاعتداء المفضي الى اذى جسدي، وحيازة القنب، واتلاف الممتلكات، والسرقة، والسلوك التهديدي، والاعتداء على عاملين في خدمات الطوارئ.
وبحسب ما نقلته صحيفة «برمنغهام ميل»، فإن سلسلة الجرائم وقعت في ظل الافراج المتكرر عن المتهم بكفالة، رغم توقيفه ومثوله امام المحكمة اكثر من مرة خلال تلك الفترة.
قرميد من فوق الاسطح يصيب امرأة ويضر سيارات
وبدأت الاحداث عندما تلقت الشرطة بلاغات عن رجل يصرخ ويتصرف بعدوانية داخل منزل في منطقة سيلي اوك بمدينة برمنغهام. وعندما وصل افراد الشرطة، فر المتهم من الجزء الخلفي للمنزل، قبل ورود بلاغ جديد عن وجود رجل فوق سطح مبنى في شارع بريستول.
ووفق ما عرضته المدعية العامة سارة سليتر امام المحكمة، كان المتهم يقف فوق السطح ويرفض النزول، مطلقا تهديدات من بينها القول إنه سيطلق النار على الموجودين، وإنه يستطيع فعل ما يشاء ولا يمكن لاحد قتله.
ولم تتوقف الواقعة عند التهديد، اذ بدأ المتهم باقتلاع قرميد الاسطح والقائه باتجاه الرصيف، رغم وجود اشخاص وسيارات متوقفة في الشارع، ما تسبب باضرار لمركبات من طراز «اودي» و«رينج روفر» و«بي ام دبليو».
وكانت احدى قطع القرميد قد اخترقت نافذة سقفية واصابت امرأة في اعلى رأسها، بعدما خرجت في البداية لاستطلاع مصدر الضوضاء، قبل ان تطلب منها الشرطة العودة الى الداخل حفاظا على سلامتها.
وقالت سليتر إن المرأة كانت تجلس على سريرها وتتحدث مع زميلتها في السكن عندما شعرت بشيء ثقيل يصيب رأسها، لتشاهد شظايا الزجاج تتساقط بعد اختراق قطعة القرميد النافذة السقفية. وتعرضت المرأة لنوبة هلع وشعرت بالم شديد في الرأس.
وتمكنت الشرطة لاحقا من اقناع المتهم بالنزول عن السطح، حيث ألقت القبض عليه ونقلته الى المستشفى، لكنه ادلى بتعليقات غير لائقة تجاه شرطية كانت مكلفة بمراقبته.
سرقات وتهديدات واعتداءات رغم الافراج عنه بكفالة
وبعد الافراج عنه بكفالة، سرق المتهم مشروبات بقيمة 16.50 جنيه استرليني من متجر كبير في 21 اذار الماضي، قبل ان تلقي الشرطة القبض عليه ويمثل امام المحكمة التي قررت الافراج عنه مجددا بكفالة.
وفي مساء 23 اذار، دخل متجرا تابعا لسلسلة «نيسا لوكال» في منطقة ديغبيث، وسأل الموظفين عما اذا كانت احدى الشطائر حلالا، قبل ان يدخل معهم في مشادة ويوجه اليهم تهديدات بالقتل، شملت عائلاتهم.
ووفقا لاقوال المدعية، التقط المتهم احدى الزجاجات وواصل التصرف بعدوانية، قبل ان يحطم عددا من الزجاجات ومحتويات المتجر. وحاول الموظفون احتواء الموقف باغلاق الباب عليه، الا ان ذلك زاد من غضبه، فواصل التهديد والتحطيم الى ان فتحوا الباب وسمحوا له بالخروج.
وعثرت الشرطة عليه في الجهة المقابلة من الشارع، وعندما حاول افرادها اعتقاله، نطح احدهم في صدره. ورغم ذلك، افرجت عنه محكمة الصلح بكفالة مرة اخرى.
وفي اليوم التالي، صادفته الشرطة في منطقة سيلي اوك وهو يقفز فوق سيارة «مرسيدس». وهدد افرادها بالطعن، ثم تقدم نحو شرطية، فسقط الاثنان على ابواب معدنية لاحد المتاجر.
ودفع المتهم الشرطية الى الخلف وامسك برقبتها، قبل ان يوجه ضربة اخرى عندما تدخل زميلها، لتنتهي الواقعة باعتقاله وهو عاري الصدر.
وأقر المتهم بالذنب في مجموعة من التهم شملت الاعتداء المفضي الى اذى جسدي، وحيازة القنب، وسبع تهم باتلاف الممتلكات، وثلاث تهم بالسلوك التهديدي، وتهمتي سرقة، وثلاث تهم بالاعتداء على عاملين في خدمات الطوارئ.
وأوضحت النيابة ان الجرائم ارتكبت بينما كان المتهم خاضعا للافراج المشروط او للمراقبة اللاحقة لتنفيذ العقوبة، عقب ادانته بجريمة سطو عام 2025، كما امضى ستة اشهر موقوفا احتياطيا.
وخلال جلسة الحكم، قال محامي الدفاع سامي جان إن تقرير ما قبل النطق بالحكم حدد اساءة استخدام المواد المخدرة وضعف السيطرة على الاندفاع ضمن العوامل المرتبطة بسلوك المتهم.
واضاف المحامي ان موكله يرتبط بصديقته منذ عدة اشهر، وهي حامل، معتبرا ان احتمال ان يصبح ابا يمثل حافزا اضافيا له لتغيير سلوكه، لا سيما في ظل عدم وجود دعم عائلي اخر له.
لكن القاضي تشارلز فوستر وصف الجرائم بانها «سلسلة محبطة من الاعمال الاجرامية»، وقال للمتهم إنه «عصي على اعادة التأهيل»، مضيفا ان تقرير ما قبل الحكم لم يمنحه اطمئنانا حقيقيا الى قدرة المتهم على تغيير سلوكه.
واصدرت المحكمة حكما بسجنه 72 اسبوعا، فيما اكدت وزارة الداخلية البريطانية انها تعتزم السعي لترحيله الى الاردن على خلفية هذه الجرائم.
/video/1
المصدر: صحيفة «برمنغهام ميل» البريطانية
