خاص لموقع “صوت عمان”
أصدرت محكمة صلح جزاء المفرق حكما غيابيا بحبس مشتكى عليه لمدة شهر وتغريمه 100 دينار، بعد إدانته بإبداء إشارة منافية للحياء في مكان عام، على خلفية واقعة شهدتها صيدلية في المفرق أثناء وجود فتاة تتدرب فيها لغايات جامعية.
وقررت المحكمة تعديل الوصف الجرمي المسند إلى المشتكى عليه من عرض فعل مناف للحياء العام، إلى جرم إبداء إشارة منافية للحياء العام في مكان عام، بعدما خلصت إلى أن الأفعال الثابتة في القضية تنطبق على الوصف الجرمي المعدل.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، فإن الواقعة بدأت عندما دخل المشتكى عليه إلى الصيدلية التي كانت المشتكية تتدرب فيها، قرابة الساعة التاسعة والنصف مساء، ووجه اليها عبارات تضمنت قوله انها أجمل فتاة موجودة، وإنه خرج من السجن من أجلها، قبل أن يغمز لها بعينه.
شهادة صاحبة الصيدلية تكشف ما جرى داخل المكان
وبحسب تفاصيل القضية، فإن المشتكية أفادت أمام المحكمة بأنها لا تعرف المشتكى عليه من قبل، وأنه دخل الصيدلية أثناء وجودها فيها للتدريب، وكان صاحب الصيدلية حاضرا في المكان.
وذكرت في شهادتها أن المشتكى عليه بدا في حالة غير طبيعية، ووجه إليها عبارة “انت احلى وحدة موجودة وانا طلعت من السجن عشانك”، كما غمز لها بعينه، ثم كرر العبارات ذاتها قبل مغادرة الصيدلية، مؤكدة أنها تضررت نفسيا من تصرفاته.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة شاهد النيابة العامة، وهو المسؤول عن الصيدلية التي كانت المشتكية تتدرب فيها، وقال إن المشتكى عليه دخل الصيدلية وكان في حالة غير طبيعية، وبدأ بتوجيه عبارات إلى المشتكية والإشارة نحوها، وغمز لها بعينه، قبل أن يحاول الشاهد إخراجه من المكان، إلا أنه عاد وكرر حديثه، قائلا إنه خرج حديثا من السجن ويريد التعرف على فتيات.
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع "صوت عمان"، أن أقوال المشتكية وشهادة الشاهد، إلى جانب محتويات الملف التحقيقي، أثبتت واقعة توجيه العبارات والغمز داخل الصيدلية، الأمر الذي دفع المشتكية إلى تقديم شكواها وملاحقة المشتكى عليه قضائيا.
لماذا عدلت المحكمة التهمة وما العقوبة التي فرضتها؟
وفي تعليلها القانوني، بينت المحكمة أن المادة 306 من قانون العقوبات تتناول عرض فعل مناف للحياء أو توجيه عبارات أو القيام بحركات غير أخلاقية على وجه مناف للحياء، ضمن الحالات التي حددها النص القانوني.
لكن المحكمة، وبعد دراسة الوقائع والبينات، خلصت إلى أن الفعل الثابت في القضية يتمثل في إبداء إشارة منافية للحياء داخل صيدلية مفتوحة للجمهور، وأن الغمزة، في ضوء العبارات التي سبقتها والظروف التي وقعت فيها، تشكل إشارة منافية للحياء وفق أحكام المادة 320/1 من قانون العقوبات.
وأوضحت أن الركن المادي للجرم تحقق بإتيان الإشارة داخل مكان مفتوح للجمهور وبصورة يمكن للغير مشاهدتها، فيما تحقق الركن المعنوي باتجاه إرادة المشتكى عليه إلى القيام بالفعل مع علمه بطبيعته ودلالته في سياق الواقعة.
واستنادا إلى ذلك، قررت المحكمة تعديل التكييف الجرمي من عرض فعل مناف للحياء العام، إلى إبداء إشارة منافية للحياء العام في مكان عام خلافا من قانون العقوبات.
كما قررت إدانة المشتكى عليه بالجرم المعدل والحكم عليه بالحبس مدة شهر، إضافة إلى الرسوم وغرامة مالية مقدارها 100 دينار.
وصدر الحكم غيابيا بحق المشتكى عليه، مع قابليته للاعتراض، وفق قرار المحكمة الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان".
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
