شهدت السعودية، الثلاثاء، تطورات أمنية متلاحقة تمثلت في اعتراض وتدمير صواريخ مجنحة وباليستية استهدفت مناطق مختلفة من المملكة، بالتزامن مع أنباء عن سماع دوي انفجارات في إحدى منشآت شركة أرامكو بمدينة الظهران شرقي البلاد، وسط تصعيد عسكري تزامن مع إعلان مواقف سعودية حازمة تجاه الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين.
وأعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف تمكن الدفاعات الجوية من اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من طراز «كروز» أطلق باتجاه منطقة الرياض، في تطور يعكس تعدد أنواع الصواريخ المستخدمة في الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية.
وجاء الإعلان عن اعتراض الصاروخ المجنح بالتزامن مع بيانات أخرى للتحالف بشأن التصدي لصواريخ باليستية أطلقت باتجاه مدينتي حرض والظهران، فيما تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن سماع دوي انفجارات في منشأة تابعة لشركة أرامكو في الظهران، شرقي المملكة.
صواريخ باليستية وشظايا تسقط في منطقة سكنية بالظهران
وفي تفاصيل الهجمات، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قالت إن جماعة الحوثيين أطلقته باتجاه مدينة حرض.
كما أكدت القيادة اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أطلق باتجاه مدينة الظهران، مشيرة إلى أن عملية الاعتراض أدت إلى سقوط أجزاء من الشظايا في إحدى المناطق السكنية بالمدينة.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات في إحدى المنشآت التابعة لشركة أرامكو في الظهران، وهي مدينة تقع في المنطقة الشرقية من السعودية.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانفجارات التي تحدثت عنها الوكالة، أو حجم الأضرار التي ربما تكون قد لحقت بالمنشأة، كما لم ترد تفاصيل عن وقوع إصابات نتيجة سقوط الشظايا في المنطقة السكنية.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان التحالف اعتراض صاروخ كروز كان متجها نحو منطقة الرياض، ما يضع العاصمة السعودية والمنطقة الشرقية ضمن المناطق التي وردت في التقارير المتعلقة بالهجمات الصاروخية خلال اليوم نفسه.
مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين.. وغارات تستهدف صنعاء
سياسيا، أكد مجلس الوزراء السعودي أن جماعة الحوثيين ستواجه عواقب ما وصفه بجرائمها واعتداءاتها التي استهدفت المطارات ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويعكس الموقف السعودي تشديدا على محاسبة الجماعة على الهجمات التي أشار إليها المجلس، في ظل التطورات الأمنية المتزامنة مع اعتراض الصواريخ التي استهدفت مناطق داخل المملكة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله الحوثيين بشن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة بالعاصمة اليمنية صنعاء.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الغارات المبلغ عنها، أو ما إذا كانت قد أسفرت عن وقوع إصابات.
وبذلك، تزامنت خلال الثلاثاء تقارير عن اعتراض صواريخ باتجاه الرياض وحرض والظهران، وسقوط شظايا في منطقة سكنية بالظهران، إلى جانب أنباء عن انفجارات في منشأة لأرامكو وغارات جوية استهدفت منشأة نفطية في صنعاء، فيما بقيت تفاصيل الأضرار والخسائر المحتملة غير مكتملة في المعلومات المعلنة.
