أثارت تغريدة نشرها أستاذ العلوم السياسية الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله موجة من الغضب والانتقادات بين أردنيين، بعد حديثه عن انطباعاته بشأن موقف الشارع الأردني من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل، ومقارنته مستوى التعاطف مع إيران بمستوى التعاطف مع دول الخليج العربي.
وجاءت التغريدة عقب مشاركة عبد الله في ملتقى إعلامي اختتم أعماله في عمان، إذ قال إنه سمع، برفقة زملاء له، تصفيقا لكل صاروخ إيراني أطلق باتجاه إسرائيل، مضيفا أن الشارع الأردني يتعاطف مع إيران أكثر من تعاطفه مع دول الخليج العربي.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة، وسط رفض لتعميم انطباعات محدودة على المجتمع الأردني بأكمله، فيما اعتبر منتقدون أن تقييم مواقف الشارع يحتاج إلى أدلة موثوقة ودراسات، وليس إلى ما يسمعه شخص خلال مناسبة أو ملتقى.
مبيضين يرد: تعميم المواقف على الأردنيين كارثة
ورد وزير الاعلام الأردني السابق الدكتور مهند مبيضين على تصريحات عبد الله، معتبرا أن خروج أكاديمي عربي من ملتقى إعلامي شارك فيه وزراء دولة للحديث عن تعاطف الجمهور الأردني مع كل صاروخ إيراني، استنادا إلى ما سمعه من تصفيق، يمثل كارثة.
وأكد مبيضين أن الأردنيين يتمسكون بعروبتهم ويتضامنون مع الدول العربية، مشددا على أن موقفهم ليس تأييدا لإيران، بل تضامن مع دول الخليج العربي التي قال إنها تعرضت للاستهداف، كما تعرض الأردن لاستهداف إيراني.
وجاء رد مبيضين في سياق الاعتراض على اختزال مواقف الأردنيين في مشاهد أو انطباعات محدودة، خصوصا في ظل حساسية المواقف المرتبطة بالتطورات الاقليمية والعلاقات بين الدول العربية.
غضب على مواقع التواصل ومطالب باحترام الأردن
وتوالت ردود الفعل على منصة إكس، إذ انتقد مغردون أردنيون ما وصفوه بالتعميم والتصيد، مؤكدين أن الشارع الأردني لا يمكن اختزاله في مجموعة من الاشخاص أو مواقف محدودة، وأن مصلحة الأردن وأمنه واستقراره تبقى فوق كل اعتبار.
كما رفض مغردون اعتبار التصفيق أو التفاعل في مناسبة معينة دليلا كافيا على موقف المجتمع بأكمله، مطالبين بالاستناد إلى دراسات علمية وبيانات موثوقة قبل إطلاق أحكام عامة على الأردنيين.
وتركز جانب من الانتقادات على كون عبد الله ضيفا في الأردن، حيث دعاه مغردون إلى احترام البلد وأهله، واعتبروا أن تصريحاته لا تعكس بالضرورة حقيقة مواقف الشارع الأردني.
وكتب أحد المغردين متسائلا: «هل هذا هو الوفاء ورد الجميل وطيب وكرم النشامى؟»، فيما علق آخر بالقول: «لو أكلت منسف وسكتّ كان أفضل لك!».
كما جاء في رد آخر: "أنت ضيف على الأردن وللضيف احترامه، لكن ضيف وبيده سيف لن يكون مرحبًا به"، مضيفًا أن مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، وأن ما ورد في التغريدة أمر مرفوض.
وبين التصريح والردود الغاضبة، تحولت التغريدة إلى محور سجال بشأن حدود التعبير عن الانطباعات الشخصية، ومدى دقتها في تمثيل مواقف مجتمع كامل من التطورات الاقليمية.
