أصدرت محكمة بداية جزاء إربد حكما بوضع متهم بالأشغال المؤقتة مدة 3 سنوات، بعد إدانته بجناية الشروع بالسرقة، إلى جانب جنح القيام بحركات غير أخلاقية منافية للحياء، وخرق الحياة الخاصة باستراق البصر، ومقاومة رجال الأمن العام، في قضية بدأت بمحاولة دخول منزل وانتهت بضبط المتهم والحكم عليه بعقوبة مشددة بسبب التكرار الجرمي.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، فإن المتهم البالغ من العمر 39 عاما دخل حرم منزل في منطقة حرثا بلواء بني كنانة، بعد تسلق السور المحيط به، ثم خلع باب المنزل وحاول سرقة شاشة تلفاز وجهاز راوتر وبعض المفروشات، قبل أن يترك الأغراض ويفر من المكان عقب صراخ سيدة كانت داخل المنزل.
صرخة الزوجة كشفت ما حدث خلف السور
وتعود تفاصيل القضية إلى 31 أيار 2026، عندما كانت زوجة صاحب المنزل موجودة داخله، ولاحظت شخصا يقف عند نافذة المطبخ ويقوم بالنظر اتجاهها وكان يعض على شفاهه بالتزامن مع قيامه بحركات منافية للحياء، وفق ما ورد في شهادتها أمام جهات التحقيق.
وبحسب تفاصيل القضية، أقدمت السيدة على الصراخ بعدما شاهدت الشخص عند النافذة، ما دفعه إلى الهرب والقفز من فوق السور، قبل أن تتصل بزوجها وتخبره بما حدث.
وتوجه الزوج إلى المنزل وأبلغ الشرطة، كما جرت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، التي أظهرت الشخص داخل حرم المنزل، حيث تبين أنه تسلق السور الذي يبلغ ارتفاعه نحو مترين، وخلع باب الطابق الأرضي، ثم أخرج شاشة تلفاز وجهاز راوتر وبعض المفروشات ووضعها داخل حرم المنزل تمهيدا لإخراجها.
وأظهرت الوقائع التي اعتمدتها المحكمة أن المتهم لم يتمكن من إتمام السرقة بسبب اكتشاف أمره وصراخ زوجة صاحب المنزل، ما دفعه إلى الفرار تاركا الأغراض التي جمعها.
التسجيلات وشهادات الشهود تقود إلى الإدانة
ووفق قرار المحكمة، جرى ضبط المتهم بالقرب من منزل المشتكي، حيث قاوم أفراد الأمن العام وحاول الإفلات منهم، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه.
واستندت المحكمة في قرارها إلى إفادات وشهادات الشهود، وتقرير الكشف الفني، وتسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى الإفادة الشرطية للمتهم، التي تضمنت إقراره بالدخول إلى منزل وسرقة جهاز راوتر وإنزال شاشة تلفاز، وفقا لما ورد في أوراق القضية.
كما أخذت المحكمة بشهادة زوجة صاحب المنزل، التي تعرفت على المتهم في المركز الأمني، وبالتقرير الفني المتعلق بتسجيلات الكاميرات، الذي خلص إلى أن الشخص الظاهر في المقاطع هو المتهم.
وبعد وزن البينات المقدمة، خلصت المحكمة إلى ثبوت جناية الشروع بالسرقة والجنح المسندة إلى المتهم، معتبرة أن الأفعال التي ارتكبها لم تكتمل من حيث السرقة بسبب اكتشافه ومغادرته المكان، وليس نتيجة عدول اختياري منه.
وقررت المحكمة إدانته بجنحة القيام بحركات غير أخلاقية منافية للحياء، والحكم عليه بالحبس مدة 6 أشهر، وإدانته بجنحة خرق الحياة الخاصة باستراق البصر والحكم عليه بالحبس مدة 6 أشهر وغرامة 200 دينار، إلى جانب إدانته بجنحة مقاومة رجال الأمن العام والحكم عليه بالحبس مدة 3 أشهر، مع احتساب مدة التوقيف من 1 حزيران 2026.
كما جرّمته بجناية الشروع بالسرقة، وحكمت عليه بالأشغال المؤقتة مدة سنتين، قبل أن تقرر إضافة نصف العقوبة، لتصبح العقوبة الواجبة التنفيذ الأشغال المؤقتة مدة 3 سنوات، استنادا إلى أحكام التكرار الجرمي، مع تنفيذ العقوبة الأشد وتضمينه مصاريف الشهود.
وصدر القرار وجاهيا ونافذا بالحال، وقابلا للاستئناف.
