شهدت منطقة يدر بمدينة مصراتة الليبية انفجارا عنيفا هز اركان المدينة اثر احتراق مخزن للذخيرة وسط تجمعات سكنية مكتظة بالسكان. واثار الحادث حالة من الذعر والهلع بين الاهالي الذين سارعوا للابتعاد عن موقع النيران. واضطرت بعض التشكيلات المسلحة الى اخراج آليات ومجنزرات من محيط المخزن المشتعل لتفادي وقوع كارثة اكبر في ظل تصاعد اعمدة الدخان الكثيف وتطاير القذائف في الهواء بشكل عشوائي ومخيف.
واكد شهود عيان ان الانفجار اعاد الى الاذهان سلسلة حوادث مشابهة شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية مما يجدد المطالبات الشعبية بضرورة اخلاء كافة المخازن العسكرية من المناطق المأهولة. واوضح السكان ان وجود هذه القنابل الموقوتة بين منازلهم يشكل تهديدا مستمرا لحياتهم وسلامة ممتلكاتهم في ظل استمرار الفوضى وعدم السيطرة الكاملة على اماكن تخزين السلاح المنتشرة بشكل عشوائي في المدينة.
وبينت التقارير الاولية ان وحدات امنية وفرق هيئة السلامة الوطنية تحركت بشكل عاجل نحو موقع الحادث للسيطرة على الحريق وتأمين المناطق المحيطة. وحذرت الجهات الامنية المواطنين من الاقتراب من محيط الانفجار نظرا لوجود ذخائر غير منفجرة قد تنفجر في اي لحظة وتتسبب في خسائر بشرية فادحة خاصة مع ورود انباء عن سقوط قذائف في مناطق سكنية قريبة.
مخاطر الذخائر العشوائية تهدد سكان مصراتة
وكشفت مصادر عسكرية مطلعة ان فرضية العمل الجنائي بدأت تفرض نفسها بقوة في تفسير تكرار هذه الانفجارات داخل مصراتة تحديداً. واشار المتابعون الى ان توالي الحوادث دون وجود نتائج تحقيقات رسمية حاسمة يعزز الشكوك حول وجود مخططات متعمدة لاثارة الفوضى او التخلص من ذخائر بطرق غير آمنة ومشبوهة تضع حياة المدنيين في مواجهة مباشرة مع الموت المحقق.
وشدد جهاز المباحث الجنائية في المنطقة الوسطى على ضرورة التزام السكان بتعليمات السلامة والابتعاد الفوري عن موقع الحريق وعدم لمس اي اجسام مشبوهة قد تكون متناثرة بفعل الانفجار. واكد الجهاز ان الفرق الفنية تبذل قصارى جهدها لتأمين الموقع ومنع وقوع اصابات اضافية بين المدنيين الذين يعيشون ساعات من الترقب والقلق خوفا من حدوث انفجارات ثانوية في مخازن اخرى قريبة.
واضافت الاحصائيات الميدانية ان جهود ازالة الذخائر المتفجرة في مصراتة لا تزال تواجه تحديات كبيرة رغم عمليات التطهير التي تمت في بعض المزارع والمناطق. وبينت البيانات ان مئات الضحايا سقطوا خلال السنوات الماضية نتيجة الالغام والمخلفات الحربية مما يجعل من قضية انفجار مخزن يدر حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المخاطر التي تتربص بسكان المدينة يوميا دون حلول جذرية.
