كشفت استطلاعات الراي الاخيرة في اسرائيل عن تقدم ملحوظ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيث نجحت خططه التكتيكية في استعادة جزء كبير من شعبيته التي تراجعت خلال فترات الحرب السابقة بشكل لافت للنظر.
واظهرت نتائج استطلاع صحيفة معاريف تصدر نتنياهو قائمة المرشحين المفضلين لرئاسة الحكومة بنسبة تأييد بلغت ثمانية وثلاثين بالمائة متفوقا بذلك على منافسيه غادي ايزنكوت ونفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان في مؤشر سياسي جديد.
واكد المحللون ان هذه النتائج تمثل انقلابا في المشهد السياسي قبيل الانتخابات المرتقبة اذ يتساوى المعسكران في عدد المقاعد المحتملة مما يضع البلاد امام سيناريوهات معقدة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر في المستقبل.
تحليل المشهد الانتخابي والسيناريوهات المحتملة
وبينت المعطيات ان الغالبية العظمى من المستطلعين ترفض انضمام اي حزب عربي للحكومة المقبلة وهو ما يضيق الخيارات امام المعارضة التي تعهدت بعدم تشكيل ائتلاف يعتمد على اصوات النواب العرب في الكنيست.
واوضح المراقبون ان نتنياهو يراهن على تعزيز المخاوف الامنية لدى الجمهور حيث ينظر اليه كمرشح قوي قادر على ادارة الصراعات رغم الانتقادات الموجهة اليه بخصوص الاخفاقات الامنية التي شهدتها البلاد في السابق.
واشار الخبراء الى ان ضعف اداء المعارضة في طرح بدائل اقتصادية مقنعة للناخبين عزز من فرص بقاء نتنياهو في السلطة خاصة وان قضايا المعيشة والامن تتصدر اولويات المواطن في هذه المرحلة الحساسة.
اسباب صمود نتنياهو في وجه المعارضة
واضاف المتابعون ان نتنياهو يدير معركته الانتخابية بدهاء سياسي كبير من خلال تغيير المواضيع المطروحة باستمرار مما يشتت جهود المعارضة التي تفشل في مهاجمة الحكومة في ملفات الفساد والاقتصاد بشكل مباشر.
وشدد التقرير على ان الجمهور لا يرى في قيادات المعارضة بدائل حقيقية قادرة على احداث التغيير المنشود نظرا للانقسامات الداخلية وضعف التنسيق بين مكونات المعسكر المنافس لنتنياهو في ظل الظروف الراهنة.
وخلص التحليل الى ان نتنياهو ينجح في عرقلة مساعي استبداله بفضل قدرته على التحكم في الاجندة الوطنية مستغلا الانقسام السياسي وتخبط الاحزاب الاخرى في تقديم رؤية واضحة لحل الازمات الاقتصادية والامنية المتراكمة.
