كشفت مصادر قيادية بارزة عن توصل الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة الى توافق مبدئي يقضي بتأجيل موعد الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة سابقا، وذلك في خطوة تهدف الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني عبر حوار وطني شامل.
واضافت المصادر ان هذا القرار جاء بعد نقاشات مكثفة شهدتها العاصمة المصرية مؤخرا، حيث تم الاتفاق على منح فرصة للحوار الوطني لضمان مشاركة الجميع في العملية السياسية وتجاوز حالة الانقسام التي استمرت لسنوات طويلة.
وبينت تلك القيادات ان الاعلان الرسمي عن تأجيل الانتخابات سيصدر خلال الايام القادمة، مع التاكيد على ان الموعد الجديد للاقتراع سيتم تحديده لاحقا بناء على توافق وطني يضمن نزاهة العملية الانتخابية في كافة المناطق.
مسارات الحوار الوطني والانتخابات
واكدت التقارير ان وفود الفصائل الفلسطينية ستعود الى رام الله وغزة لمتابعة مخرجات اجتماعات القاهرة، مشيرة الى ان هناك توجها قويا لاعطاء الاولوية القصوى للحوار الوطني الذي سيبحث اعادة بناء الشراكة السياسية داخل منظمة التحرير.
وشددت الاطراف المشاركة في المشاورات على ضرورة وجود صيغة توافقية تمنع حدوث اي اشكالات فنية او قانونية، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تتطلب موقفا فلسطينيا موحدا وقويا امام التحديات الخارجية المتزايدة.
واوضح مراقبون ان هذا التوجه ياتي استجابة لمبادرات قدمتها بعض القوى السياسية الفلسطينية التي طالبت بضرورة ترتيب الساحة الداخلية قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع، لضمان استقرار المؤسسات الوطنية وعدم تكرار ازمات المرحلة السابقة.
الاستعدادات والجدول الزمني للانتخابات
واشار مسؤولون الى ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستعقد اجتماعات طارئة لبحث التوصيات المتعلقة بتأجيل العملية الانتخابية، مع التاكيد على ان الهدف الرئيسي هو انجاح الحوار الشامل الذي ترعاه مصر لتقريب وجهات النظر بين جميع الاطراف.
وذكرت المصادر ان الساحة الفلسطينية تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان خروج الحوار الوطني بنتائج ملموسة، حيث تسعى القيادة الفلسطينية الى خلق بيئة انتخابية مناسبة تسمح للمواطنين بممارسة حقهم الديمقراطي في ظروف سياسية واقتصادية مستقرة.
واختتمت القيادات تصريحاتها بالاشارة الى ان الموعد الجديد للانتخابات سيتم الاعلان عنه فور انتهاء جولات الحوار الوطني، مؤكدين التزامهم التام بالمسار الديمقراطي الذي يمثل مطلبا شعبيا واسعا لضمان تجديد الشرعية الفلسطينية في كافة المؤسسات.
