كثفت السلطات الموريتانية من عملياتها الامنية النوعية في الاونة الاخيرة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود حيث اسفرت جهود المكتب المركزي لمكافحة المخدرات عن تفكيك شبكتين اجراميتين في عمليتين امنيتين منفصلتين ومحكمتين.
واوضحت الشرطة الوطنية في بيان لها ان العملية الاولى مكنت من ضبط كميات ضخمة تصل الى 162 الف قرص من مخدر الاكستازي كانت مخبأة بعناية داخل هياكل سيارات خفيفة كانت متجهة نحو دولة مجاورة.
واضافت المصادر الامنية ان الفرق المختصة تابعت تحركات المشتبه بهم حتى نقطة العبور الاخيرة حيث تم توقيف المتورطين واحالتهم الى القضاء مع حجز سيارات اضافية كانت بانتظار استلام الشحنات المهربة في ظروف غامضة.
ضربات امنية متلاحقة ضد تجار السموم
وبين الدرك الوطني في سياق متصل ان كتيبته بمدينة ازويرات نفذت عملية نوعية اخرى بالتنسيق مع نواكشوط بعد متابعة استخباراتية دقيقة لمسار شحنات مخدرات بالغة الخطورة وتفكيك عناصر شبكة اجرامية متورطة في الترويج.
واكدت التقارير الميدانية ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تطهير البلاد من انشطة المهربين التي تزايدت وتيرتها بشكل ملحوظ خلال الشهور الاخيرة عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية.
وشددت السلطات على ان الاجهزة الامنية نجحت في تفكيك عشرات الشبكات الاجرامية خلال الفترة الماضية مع توقيف مئات المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالمؤثرات العقلية والخمور ومختلف انواع المخدرات القوية والخطيرة.
استراتيجيات وطنية لمواجهة مخاطر الادمان
وكشفت الاحصائيات الرسمية عن تنوع المواد المضبوطة لتشمل الكوكايين وصمغ القنب واقراص الهلوسة مما يعكس تحديات كبيرة تواجهها الدولة في ظل تحول البلاد من منطقة عبور الى سوق استهلاكي يستهدف فئة الشباب بشكل خاص.
واظهرت الجهود الحكومية توجها نحو تعزيز الوقاية عبر برامج توعوية استهدفت الاف الشباب في المدارس والمؤسسات التعليمية بالشراكة مع متطوعين وخبراء لضمان تحصين المجتمع من مخاطر انتشار المواد المخدرة بين الاجيال الصاعدة.
واشارت الخطط الرسمية الى اطلاق استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة الادمان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لضمان معالجة الاثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تزايد نشاط عصابات التهريب وغسيل الاموال المرتبطة بتجارة السموم.
