كشفت مصادر رسمية في طهران عن توجه الرئيس مسعود بزشكيان لتعيين مهرداد اخلاقي كتابجي وزيرا للدفاع في خطوة تعكس توجها جديدا نحو تعزيز القدرات الصاروخية للبلاد عبر قيادات عسكرية تمتلك خبرات تقنية عميقة.
واضاف مستشار نائب الرئيس للشؤون البرلمانية ساسان والي زاده ان ملف ترشيح كتابجي قد تم ارساله بالفعل الى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وذلك تفعيلا للمادة الدستورية التي تمنح البرلمان حق منح الثقة للوزراء.
وبينت التحليلات السياسية ان هذا الاختيار لم يأت من فراغ بل جاء بعد خلو المنصب اثر مقتل الوزير السابق عزيز نصير زاده خلال الاحداث العسكرية الاخيرة مما جعل الوزارة تدار عبر قائمين بالاعمال لفترة.
مسيرة حافلة في الصناعات العسكرية
واوضح مراقبون ان كتابجي يعد وجها مالوفا في الدوائر الدفاعية حيث ارتبط اسمه طويلا ببرامج الصواريخ الباليستية وشغل مناصب حيوية في منظمة الصناعات الجوية والفضائية ومجموعة الشهيد باقري التي تخضع لرقابة دولية منذ اعوام.
واكدت تقارير دولية ان الرجل يمتلك سجلا طويلا في ادارة المنظمات الدفاعية الحساسة مما يجعله مرشحا مثاليا لتطوير الترسانة الايرانية في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي تفرض تحديات امنية جديدة على هيكلية النظام السياسي.
واشار خبراء الشؤون الايرانية الى ان موافقة البرلمان على هذا التعيين تبدو مسالة وقت واجراء روتيني في ظل التوافق الضمني بين مؤسسة الرئاسة وقيادات الصف الاول في النظام حول ضرورة دعم الملفات الدفاعية الحساسة.
تحديات المرحلة المقبلة في وزارة الدفاع
وكشفت المعطيات الميدانية ان عملية التعيين تاتي في وقت حساس للغاية حيث يسعى النظام لسد الفراغ في المناصب الامنية والعسكرية العليا بعد سلسلة من التغييرات التي طالت قيادات الجيش والحرس الثوري خلال الفترة الماضية.
واضاف المحللون ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لقدرة كتابجي على ادارة ملفات التصنيع الدفاعي وتطوير الطيران والمنظومات الصاروخية في وقت تواصل فيه القوى الكبرى فرض عقوبات اقتصادية وتقنية مشددة على المؤسسات الايرانية.
وختم المراقبون بان اختيار شخصية تقنية ككتابجي يشير الى ان الاولوية القصوى للرئاسة الايرانية في الوقت الحالي هي تعزيز قوة الردع العسكري وتجاوز الازمات التي خلفتها المواجهات الاخيرة على صعيد الكوادر القيادية.
