تشهد السجون التونسية تطورات لافتة في ملف المعتقلين السياسيين حيث اتسعت دائرة الاضراب عن الطعام لتشمل شخصيات بارزة تعترض على ظروف الاحتجاز القاسية والقيود المفروضة على التواصل مع العائلات وهيئات الدفاع بشكل مستمر.
واكدت مصادر مقربة انضمام القياديين عبد المجيد الجلاصي والصحبي عتيق الى قائمة المضربين عن الطعام التي تصدرها احمد نجيب الشابي احتجاجا على غياب المعلومات والتعتيم الممنهج الذي تمارسه ادارات السجون ضد الموقوفين.
وبينت عائلات المعتقلين ان هؤلاء السياسيين قرروا خوض معركة الامعاء الخاوية كخطوة تصعيدية اخيرة للمطالبة بحقوقهم الاساسية وتنديدا بالاحكام القضائية المشددة التي صدرت بحقهم في قضايا يصفونها بانها مسيسة وتفتقر للعدالة.
مطالب المعارضين وظروف الاعتقال
واضافت جبهة الخلاص الوطني ان هذه الخطوة تاتي في سياق مواجهة ما وصفته بالظلم والاستبداد مؤكدة ان التضييقات التي تشمل منع الزيارات المباشرة للمساجين تشكل انتهاكا صارخا للمعايير الانسانية والحقوقية الدولية المتعارف عليها.
وشدد مراقبون على ان المشهد السياسي في تونس يزداد تعقيدا مع استمرار وجود عشرات النشطاء والمحامين ورجال الاعمال خلف القضبان بتهم متنوعة تتراوح بين التامر على امن الدولة وقضايا الفساد والارهاب المزعومة.
واوضح بيان صادر عن القوى المعارضة ضرورة تحرك المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بشكل عاجل لمتابعة الحالة الصحية للمضربين والضغط على السلطات التونسية لضمان احترام حقوق السجناء وتوفير الحد الادنى من شروط المحاكمة العادلة.
