القت السلطات الامريكية القبض على غريغ لوي مالك شركة ايرث ميد كمبيوتر بتهمة التورط في شبكة تهريب دولية لشرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة نحو الصين في انتهاك صارخ للقوانين الفيدرالية وقرارات الحظر الامريكية.
واضافت التقارير ان لوي استغل منصبه كمدير تنفيذي لتسهيل وصول شحنات ضخمة من رقائق شركة انفيديا تقدر قيمتها بنحو ثلاثمائة مليون دولار الى جهات صينية دون الحصول على التراخيص الحكومية الضرورية للتصدير.
وبينت التحقيقات ان هذه العملية جاءت في اطار مؤامرة معقدة تضمنت تزوير وثائق رسمية وغسل اموال مما دفع الادعاء العام للمطالبة باحتجازه دون كفالة لتجنب مخاطر هروبه خارج البلاد نظرا لخطورة التهم.
اجراءات قانونية ورقابية مشددة
واكدت شركة انفيديا تعاونها الكامل مع السلطات الامريكية مشددة على ان عمليات التهريب تمثل مسعى خاسرا قانونيا وتقنيا ومؤكدة التزامها بتطبيق قيود صارمة تتطلب مستندات اثبات لكل عملية بيع كبيرة للشركات.
واوضحت الشركة انها تتبع استراتيجية دقيقة لمنع وصول تقنياتها المتقدمة الى الاسواق المحظورة مشيرة الى ان التحديات الامنية القومية تفرض على الجميع الامتثال التام لسياسات التصدير الامريكية المعمول بها تجاه الصين.
واشار خبراء تقنيون الى ان تلك الشرائح المهربة كانت ستستخدم في تعزيز قدرات الحوسبة الصينية وهو ما تعتبره واشنطن تهديدا مباشرا لامنها القومي ومحاولة لتقويض تفوقها التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي الفائق.
منافسة شرسة في سوق التكنولوجيا
وكشفت التقارير ان شركة هواوي الصينية تواصل تعزيز نفوذها في السوق المحلي عبر توفير بدائل محلية للشرائح مما دفع الشركات الصينية للبحث عن طرق ملتوية للحصول على منتجات انفيديا المتطورة رغم الحظر.
واظهرت بيانات السوق ان الشركات الصينية لا تزال تعتمد على تقنيات انفيديا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها مما يجعل الصراع حول توريد الشرائح نقطة توتر مستمرة بين القوى العالمية.
وشدد المحللون على ان قضية غريغ لوي ليست الا حلقة في سلسلة ملاحقات قضائية تستهدف وقف نزيف التكنولوجيا المتقدمة مؤكدين ان العقوبات القانونية قد تصل الى خمسين عاما في السجون الامريكية.
